الآن يمكنك الدفع أونلاين بالفيزا أو المحافظ أو ميزة
أو التقسيط من البنك الأهلي 6 شهور أو 12 شهر أو شركات التمويل مثل فاليو وامان وسهولة
تُعد القراءة من أكثر العادات التي يمكن أن تضيف قيمة حقيقية إلى حياة الإنسان، فهي لا تمنحنا المعرفة فقط، بل تساعدنا أيضًا على توسيع الخيال، وتحسين القدرة على التركيز، وفهم الآخرين، واكتشاف أفكار وتجارب جديدة. ومع ذلك، يبدأ كثير من الأشخاص القراءة بحماس، ثم يتوقفون بعد فترة قصيرة بسبب شعورهم بالملل أو عدم القدرة على الاستمرار.
وفي كثير من الحالات، لا تكون المشكلة في القراءة نفسها، وإنما في الطريقة التي نتعامل بها معها. هناك مجموعة من أخطاء القراءة الشائعة التي تجعل الكتاب يبدو مهمة ثقيلة بدلًا من أن يكون مصدرًا للمتعة والفائدة. فقد يختار القارئ كتابًا لا يناسب اهتماماته، أو يضع لنفسه أهدافًا مبالغًا فيها، أو يحاول القراءة وسط المشتتات، أو يعتقد أنه يجب إنهاء كل كتاب يبدأه مهما كان غير مناسب له.
ولذلك، فإن تطوير عادة القراءة لا يعتمد فقط على شراء الكتب أو تخصيص وقت يومي لها، وإنما يحتاج إلى فهم الأخطاء التي تعيق الاستمرار ومعرفة كيفية تجنبها.
اقرأ المزيد عن اختيار الكتاب المناسب
عندما نتحدث عن أخطاء القراءة، فنحن لا نقصد بالضرورة الأخطاء المتعلقة بسرعة القراءة أو فهم الكلمات والجمل. المقصود هنا هو العادات والتصرفات التي تجعل تجربة القراءة أقل فائدة أو متعة، وقد تؤدي في النهاية إلى ترك الكتب وعدم الاستمرار.
قد يكون الشخص قادرًا على القراءة بشكل ممتاز، لكنه يختار كتبًا لا تناسب مستواه أو اهتماماته، أو يحاول قراءة عشرات الصفحات يوميًا دون وجود وقت كافٍ لذلك. ومع مرور الوقت، يبدأ في الشعور بأن القراءة عبء، رغم أن المشكلة في أسلوبه وليس في القراءة نفسها.
التعرف على أخطاء القراءة يساعدك على بناء علاقة أكثر مرونة مع الكتب. فعندما تعرف السبب الذي يجعلك تشعر بالملل أو تفقد تركيزك، يصبح من السهل تعديل طريقتك بدلًا من التخلي عن القراءة بالكامل.
والهدف ليس أن تصبح قارئًا يلتهم أكبر عدد ممكن من الكتب، وإنما أن تصبح القراءة عادة مستمرة تمنحك المعرفة والمتعة في الوقت نفسه.
يُعتبر اختيار الكتب غير المناسبة من أهم الأسباب التي تجعل الشخص يعتقد أنه لا يحب القراءة. فقد يبدأ شخص مهتم بالتاريخ بكتاب متخصص في موضوع تقني معقد، أو يختار شخص مبتدئ كتابًا أكاديميًا شديد التخصص، ثم يشعر بعد عدة صفحات بأن القراءة مملة وصعبة.
ليس كل كتاب مناسبًا لكل شخص، وليس كل كتاب مشهور مناسبًا لك بالضرورة. قد يكون الكتاب ممتازًا من وجهة نظر النقاد، لكنه لا يثير اهتمامك أنت.
ابدأ بالموضوعات التي تشعر بالفضول تجاهها. اسأل نفسك: ما الشيء الذي أرغب في معرفة المزيد عنه؟ هل أحب القصص؟ علم النفس؟ التاريخ؟ تطوير الذات؟ الاقتصاد؟ السير الذاتية؟ الروايات؟
بعد تحديد اهتماماتك، يمكنك اختيار كتب تناسب مستواك الحالي بدلًا من القفز مباشرة إلى الكتب شديدة الصعوبة.
ومن المفيد أيضًا قراءة مقدمة الكتاب أو نبذة عنه قبل شرائه. إذا وجدت أن أسلوبه أو موضوعه لا يجذبك، فلا مشكلة في اختيار كتاب آخر.
من أخطاء القراءة الشائعة الاعتقاد بأن الكتاب الذي يحبه الجميع يجب أن تحبه أنت أيضًا. قد تجد قائمة طويلة من الأشخاص يمدحون كتابًا معينًا، فتشتريه بحماس، ثم تشعر بعد عدة صفحات بأنه لا يناسبك.
هذا أمر طبيعي جدًا.
الكتب مثل الأفلام والموسيقى والطعام؛ الأذواق تختلف من شخص إلى آخر. الكتاب الذي يغير حياة شخص قد لا يترك أثرًا كبيرًا في حياتك.
يمكن الاستفادة من ترشيحات الآخرين، لكن لا تجعلها قاعدة إلزامية. استخدم التقييمات والمراجعات كوسيلة لاكتشاف الكتب، ثم امنح نفسك الحرية في تحديد ما يناسبك.
الأهم أن تسأل: هل هذا الكتاب مناسب لي الآن؟ وليس فقط: هل هذا الكتاب مشهور؟
اقرأ المزيد عن كتب للمبتدئين
يعتقد بعض القراء أن ترك الكتاب قبل نهايته يعني الفشل أو قلة الالتزام. لكن هذا الاعتقاد قد يحول القراءة إلى واجب ثقيل.
إذا قرأت جزءًا مناسبًا من الكتاب واكتشفت أن محتواه لا يناسبك، فمن حقك التوقف عنه والانتقال إلى كتاب آخر.
الوقت الذي تقضيه في قراءة كتاب لا تستمتع به يمكن استخدامه في اكتشاف كتاب آخر أكثر ملاءمة.
لا يُنصح بالحكم على كل كتاب من أول صفحتين، خصوصًا إذا كان الكتاب يحتاج إلى مقدمة طويلة أو بناء تدريجي للأفكار. يمكنك تحديد عدد معقول من الصفحات أو الفصول لتجربة الكتاب.
بعد ذلك، إذا ظللت غير مهتم، يمكنك تركه دون شعور بالذنب.
من أكبر أخطاء القراءة أن تعتمد على القراءة عندما يتوفر الوقت فقط. فإذا كنت لا تقرأ إلا عندما تنتهي من جميع مسؤولياتك، فمن المحتمل ألا تجد وقتًا مناسبًا في كثير من الأيام.
ومع تكرار الانقطاع، يصبح من الصعب العودة إلى الكتاب، وقد تنسى الأحداث أو الأفكار التي قرأتها سابقًا.
لا تحتاج إلى تخصيص ساعات طويلة للقراءة. يمكنك البدء بعشر أو خمس عشرة دقيقة يوميًا.
الفكرة الأساسية هي الانتظام وليس عدد الصفحات. عندما تصبح القراءة جزءًا من روتينك اليومي، ستجد أن زيادة الوقت تأتي تدريجيًا وبشكل طبيعي.
يمكنك القراءة في الصباح، أو قبل النوم، أو أثناء الانتظار، أو في أي وقت يناسب جدولك.
قد يضع شخص هدفًا بقراءة خمسين كتابًا في السنة، بينما لا يملك وقتًا كافيًا لذلك. يبدأ بحماس، ثم يتأخر عن الخطة، ويشعر بالإحباط، وفي النهاية يتوقف تمامًا.
المشكلة هنا ليست في قلة الرغبة، وإنما في وضع هدف لا يتناسب مع ظروف الحياة اليومية.
ابدأ بهدف بسيط. يمكنك مثلًا الالتزام بقراءة عشر صفحات يوميًا، أو القراءة لمدة عشرين دقيقة.
بعد اكتساب العادة، يمكنك زيادة الهدف تدريجيًا.
وتذكر أن قراءة كتاب واحد بتركيز واستفادة أفضل من قراءة عدة كتب بسرعة دون فهم أو استيعاب.
من أخطاء القراءة التركيز المبالغ فيه على عدد الصفحات التي يتم إنجازها خلال ساعة واحدة. قد ينتهي القارئ من عدد كبير من الصفحات، لكنه لا يتذكر الأفكار الأساسية بعد وقت قصير.
القراءة الجيدة لا تقاس بالسرعة وحدها، وإنما بمدى فهم المحتوى واستيعابه.
السرعة يمكن أن تكون مفيدة عندما تتعامل مع محتوى سهل أو تبحث عن معلومة محددة. أما الكتب التي تحتوي على أفكار عميقة أو معلومات جديدة، فمن الأفضل أن تمنحها الوقت الكافي.
إذا احتجت إلى التوقف وإعادة قراءة فقرة، فهذا ليس فشلًا، بل جزء طبيعي من عملية الفهم.
قد تجلس لقراءة كتاب، ثم يصل إشعار على الهاتف، فتفتحه لبضع دقائق. بعدها تنتقل إلى تطبيق آخر، ثم رسالة، ثم مقطع فيديو، وفجأة تكتشف أن نصف ساعة مرت دون أن تقرأ إلا صفحة واحدة.
هذه المشكلة تجعل التركيز على الكتاب أكثر صعوبة.
ضع الهاتف على الوضع الصامت أو اتركه بعيدًا عن مكان القراءة. اختر مكانًا هادئًا، وأخبر من حولك أنك تحتاج إلى بعض الوقت دون مقاطعة إذا كان ذلك ممكنًا.
حتى عشرين دقيقة من القراءة المركزة يمكن أن تكون أكثر فائدة من ساعة مليئة بالمقاطعات.
قد يحاول شخص القراءة في نهاية يوم طويل وهو يشعر بالتعب الشديد، ثم يجد نفسه يقرأ الصفحة نفسها عدة مرات دون تركيز.
في هذه الحالة، قد يعتقد أن القراءة مملة، بينما المشكلة أن الوقت المختار غير مناسب.
بعض الأشخاص يفضلون القراءة في الصباح عندما يكون العقل أكثر نشاطًا، بينما يفضل آخرون القراءة ليلًا قبل النوم.
جرب أوقاتًا مختلفة ولاحظ متى تستطيع التركيز بشكل أفضل.
إذا تعاملت مع كل كتاب وكأنك تستعد لامتحان، فقد تتحول القراءة إلى نشاط مرهق. ليس مطلوبًا أن تحفظ كل معلومة أو تتذكر كل التفاصيل.
يمكنك القراءة بهدف الاستكشاف والاستمتاع وتكوين الأفكار.
اسمح لنفسك بتجاوز بعض التفاصيل التي لا تهمك، وركز على الأفكار التي تجدها مفيدة. يمكنك وضع علامات على الصفحات المهمة أو كتابة ملاحظات قصيرة، لكن دون تحويل العملية إلى واجب معقد.
قد تصادف أثناء القراءة مصطلحًا جديدًا أو فكرة معقدة. بعض القراء يتوقفون تمامًا عند هذه النقطة لأنهم يشعرون بأنه يجب فهم كل كلمة قبل الاستمرار.
لكن في كثير من الأحيان، يتضح معنى الفكرة من السياق مع مواصلة القراءة.
حاول قراءتها مرة أخرى، ثم تابع بقية الفصل. إذا كانت المعلومة أساسية، يمكنك العودة إليها لاحقًا والبحث عنها.
لا تجعل نقطة واحدة صعبة تمنعك من إكمال تجربة الكتاب.
إذا قرأت دائمًا النوع نفسه، فقد تشعر بعد فترة بالتكرار. حتى لو كنت تحب الروايات مثلًا، يمكنك تجربة السيرة الذاتية أو المقالات أو الكتب التاريخية من وقت لآخر.
تنويع القراءة يساعدك على اكتشاف اهتمامات جديدة.
يمكن أن تحتوي قائمتك على رواية، وكتاب معرفي، وسيرة ذاتية، وكتاب في مجال مهني، وكتاب خفيف للترفيه.
هذا التنوع يمنحك خيارات مختلفة حسب حالتك المزاجية ووقتك.
اقرأ المزيد عن تذكر ما تقرأ
من أخطاء القراءة أن ترى شخصًا يقرأ كتابًا كل أسبوع فتشعر أنك متأخر. قد تكون ظروفه مختلفة، ووقته مختلفًا، وطريقة قراءته مختلفة.
المقارنة المستمرة يمكن أن تجعل القراءة منافسة بدلًا من كونها عادة ممتعة.
إذا كنت تقرأ اليوم عشر صفحات بينما لم تكن تقرأ أي صفحات قبل شهر، فهذا تقدم حقيقي.
اجعل هدفك بناء عادة تناسب حياتك، وليس الوصول إلى مستوى شخص آخر.
من السهل شراء الكتب، خصوصًا عندما نرى توصية جذابة أو عرضًا على مجموعة من الكتب. لكن تراكم الكتب غير المقروءة قد يتحول إلى مصدر ضغط.
قد تنظر إلى الرف وترى عشرات الكتب التي لم تبدأها، فتشعر بأنك متأخر.
قبل شراء كتاب جديد، اسأل نفسك إن كنت مهتمًا به فعلًا. وحاول إعطاء الأولوية للكتب الموجودة لديك.
ليس المطلوب منع شراء الكتب، وإنما جعل عملية الشراء مرتبطة بالقراءة الفعلية.
تدوين الأفكار المهمة قد يكون مفيدًا جدًا، لكنه يصبح مشكلة عندما يتحول إلى نشاط يقطع القراءة باستمرار.
إذا كنت تتوقف عند كل فقرة لتكتب ملاحظة طويلة، فقد تفقد تسلسل الأفكار.
يمكنك وضع علامة على الصفحات المهمة، أو كتابة كلمة قصيرة في الهامش، ثم العودة إليها بعد الانتهاء من الفصل.
بهذه الطريقة تستفيد من الملاحظات دون أن تفقد متعة القراءة.
الإضاءة الضعيفة، والضوضاء، والجلوس غير المريح، ودرجة الحرارة غير المناسبة كلها عوامل قد تجعل القراءة أكثر صعوبة.
ليس ضروريًا أن يكون لديك مكتب خاص أو غرفة مكتبة، لكن حاول إنشاء مكان بسيط تشعر فيه بالراحة.
كرسي مريح وإضاءة جيدة وكتابك المفضل قد تكون كافية. ومع تكرار استخدام هذا المكان للقراءة، قد يبدأ عقلك في ربطه بالهدوء والتركيز.
تطوير عادة القراءة يحتاج إلى قدر من الالتزام، لكنه لا يعني معاقبة نفسك إذا فاتك يوم.
قد تمر بيوم مزدحم أو تكون متعبًا، ومن الطبيعي أن تتغير عاداتك أحيانًا.
المشكلة تحدث عندما تعتبر يومًا واحدًا من الانقطاع سببًا للتوقف نهائيًا.
إذا لم تقرأ اليوم، لا تحاول تعويض عشرات الصفحات غدًا. ببساطة عد إلى روتينك المعتاد.
الاستمرارية على المدى الطويل أهم من المثالية.
يفضل بعض الأشخاص الكتب الورقية، بينما يجد آخرون أن الكتب الإلكترونية أسهل في الاستخدام. وهناك من يفضل الكتب الصوتية أثناء القيادة أو المشي.
إذا كانت إحدى الطرق لا تناسبك، جرب طريقة أخرى.
يمكن أن تقرأ كتابًا ورقيًا في المنزل، وتستخدم كتابًا إلكترونيًا أثناء السفر، وتستمع إلى كتاب صوتي في أوقات معينة.
تنويع طريقة الوصول إلى المحتوى قد يجعل القراءة أكثر مرونة.
قراءة أكثر من كتاب ليست خطأ في حد ذاتها، لكنها قد تصبح مشكلة إذا بدأت عددًا كبيرًا من الكتب ولم تنهِ أيًا منها.
قد تجد نفسك تنتقل من كتاب إلى آخر باستمرار، ثم تفقد الشعور بالتقدم.
يمكن أن يكون من المفيد اختيار كتاب مختلف لكل حالة. مثلًا، كتاب معرفي للقراءة الصباحية ورواية خفيفة قبل النوم.
لكن إذا كنت مبتدئًا، فمن الأفضل غالبًا البدء بكتاب واحد حتى تتكون لديك عادة ثابتة.
اسأل نفسك: لماذا أريد القراءة؟
قد تكون الإجابة هي اكتساب المعرفة، أو تحسين اللغة، أو الترفيه، أو تطوير مهارة، أو الهروب قليلًا من ضغط الحياة اليومية.
عندما تعرف هدفك، يصبح اختيار الكتب أسهل.
ليس ضروريًا أن يكون كل كتاب مفيدًا من الناحية المهنية. يمكنك قراءة كتاب فقط لأن قصته ممتعة.
القراءة الترفيهية لها قيمة أيضًا، لأنها تساعد على الاسترخاء وتجعل العلاقة مع الكتب أكثر إيجابية.
إذا شعرت بالملل، لا تتسرع في استنتاج أنك شخص لا يحب القراءة. ربما يكون الكتاب غير مناسب، أو الوقت غير مناسب، أو طريقة القراءة تحتاج إلى تغيير.
حاول اكتشاف مصدر الملل بدلًا من مقاومته.
إذا كنت تقرأ كتابًا جادًا منذ فترة طويلة، جرب رواية قصيرة. وإذا كنت تقرأ الروايات باستمرار، جرب كتابًا في موضوع عملي يهمك.
أحيانًا يكون الحل بسيطًا جدًا: كتاب مختلف.
أفضل طريقة لتطوير عادة القراءة هي جعل البداية سهلة.
حدد وقتًا قصيرًا يوميًا، مثل عشر دقائق. لا تفكر في عدد كبير من الصفحات ولا تضع لنفسك شروطًا كثيرة.
عندما يصبح الأمر معتادًا، ستبدأ تلقائيًا في زيادة الوقت.
يمكنك القراءة بعد تناول الإفطار، أو بعد شرب القهوة، أو قبل النوم.
ربط القراءة بعادة موجودة مسبقًا يجعل تذكرها أسهل ويقلل الحاجة إلى الاعتماد على قوة الإرادة وحدها.
اكتب قائمة بالموضوعات التي تثير فضولك. لا تفكر فقط في المجالات التي تعتقد أنه يجب عليك قراءتها، بل في الأشياء التي ترغب فعلًا في اكتشافها.
قد تكتشف من خلال هذه القائمة نوعًا جديدًا من الكتب يناسبك.
إذا كنت مبتدئًا، لا تبدأ بالضرورة بكتاب شديد التخصص أو طويل جدًا. اختر كتابًا واضح الأسلوب ومناسبًا لمستواك.
النجاح في أول تجربة يمكن أن يمنحك الثقة للاستمرار.
اقرأ المزيد عن القراءة الورقية أم الإلكترونية
إذا توقفت عن القراءة لعدة أشهر، لا تشعر بأنك ملزم بالعودة إلى الكتاب نفسه.
يمكنك البدء بكتاب قصير وممتع، حتى لو كان بسيطًا.
الهدف الأول هو استعادة العادة، وليس إثبات قدرتك على إنهاء كتاب صعب.
اختر مكانًا هادئًا، وجهز مشروبًا تحبه، وضع الهاتف بعيدًا، واقرأ لفترة قصيرة.
مع تكرار التجربة، ستبدأ القراءة في الارتباط بشعور إيجابي بدلًا من الإحساس بالواجب.
بالنسبة إلى تطوير العادة، القراءة اليومية لفترة قصيرة غالبًا أسهل من تخصيص ساعات طويلة مرة واحدة في الأسبوع.
عندما تقرأ يوميًا، تظل علاقتك بالكتاب مستمرة ولا تحتاج في كل مرة إلى إعادة بناء التركيز.
لا توجد مشكلة. الهدف ليس تحقيق الكمال، وإنما زيادة عدد المرات التي تقرأ فيها مقارنة بالماضي.
يمكن أن تبدأ بثلاثة أو أربعة أيام في الأسبوع، ثم تزيد تدريجيًا إذا وجدت أن ذلك مناسب لك.
إذا كنت تشعر بالملل مهما كان الكتاب، فربما المشكلة في طريقة القراءة أو البيئة المحيطة بك.
جرب تغيير المكان والوقت وتقليل استخدام الهاتف.
قد يكون هذا مؤشرًا على أنك تستمتع بفكرة امتلاك الكتب أكثر من عملية القراءة نفسها. حاول تقليل المشتريات مؤقتًا والتركيز على كتاب واحد.
قد يكون السبب هو القراءة السريعة أو عدم التركيز. حاول إبطاء القراءة قليلًا والتوقف بعد كل فصل لتلخيص الفكرة الأساسية في ذهنك.
لا تختار الكتاب لمجرد أنه مشهور. اختره لأنه يتوافق مع اهتماماتك أو هدفك الحالي.
عشر دقائق يوميًا أفضل من خطة ضخمة لا تستطيع الالتزام بها.
ضع الهاتف بعيدًا، وأغلق الإشعارات، واختر مكانًا يساعدك على التركيز.
إذا تأكدت أن الكتاب غير مناسب، انتقل إلى غيره دون شعور بالذنب.
جرّب أنواعًا وموضوعات وأساليب مختلفة حتى تكتشف ما تستمتع به.
القراءة ليست سباقًا. المهم أن تحقق تقدمًا يناسب ظروفك.
لا تجعل عدد الكتب أو الصفحات هو المقياس الوحيد لنجاحك.
لن يأتي وقت مثالي دائمًا. خصص جزءًا صغيرًا من وقتك المتاح بدلًا من انتظار ساعات فارغة.
إذا أعطيت الكتاب فرصة كافية ولم تستمتع به، يمكنك تركه.
ليس مطلوبًا أن تحفظ كل ما تقرأه. بعض الأفكار ستبقى، وبعضها ستنساه، وهذا طبيعي.
لا تهتم بمن يقرأ أكثر منك. ابحث عن الطريقة التي تجعلك تستمر.
إذا كنت مرهقًا، خذ قسطًا من الراحة ثم عد إلى الكتاب عندما تكون أكثر استعدادًا للتركيز.
اقرأ المزيد عن خطة قراءة سنوية
إن معرفة أخطاء القراءة هي خطوة مهمة لكل شخص يريد بناء علاقة مستمرة وممتعة مع الكتب. المشكلة في كثير من الأحيان ليست في نقص الوقت أو ضعف القدرة على التركيز، وإنما في مجموعة من العادات الخاطئة، مثل اختيار كتب لا تناسب الاهتمامات، والقراءة المتقطعة، ووضع أهداف غير واقعية، والانشغال بسرعة القراءة بدلًا من الفهم، ومحاولة إنهاء كل كتاب مهما كان مملًا.
ولتطوير عادة القراءة، لا تحتاج إلى تغيير حياتك بالكامل. ابدأ بخطوات بسيطة: اختر كتابًا يثير فضولك، خصص وقتًا قصيرًا للقراءة، ابتعد عن المشتتات، واسمح لنفسك بتغيير الكتاب إذا اكتشفت أنه لا يناسبك.
كما أن القراءة اليومية لا تعني بالضرورة قراءة عشرات الصفحات كل يوم. حتى دقائق قليلة يمكن أن تكون بداية جيدة إذا تحولت مع الوقت إلى عادة ثابتة.
والأهم من كل ذلك أن تتوقف عن النظر إلى القراءة باعتبارها واجبًا أو منافسة. القراءة تجربة شخصية، ولكل إنسان طريقته واهتماماته وسرعته الخاصة. عندما تجد الكتب التي تناسبك والطريقة التي تناسب حياتك، ستصبح القراءة نشاطًا تنتظره بدلًا من مهمة تحاول الهروب منها.
لذلك، إذا كنت تشعر حاليًا بالملل من القراءة أو تجد صعوبة في الاستمرار، فلا تتخلَّ عن الكتب سريعًا. راجع طريقتك أولًا، وابحث عن الخطأ الذي يقف بينك وبين الاستمتاع بها. ربما لا تحتاج إلى قراءة أكثر، وإنما تحتاج فقط إلى القراءة بطريقة أفضل وأكثر ملاءمة لك.